
|
لقد عرفت حمام سوسة منذ زمن بعيد بكونها قرية فلاحية لخصوبة أراضيها وقرب المائدة المائية السطحية فقد كان معظم أهاليها يشتغلون بالفلاحة ويختلف النشاط الفلاحي حسب نوعية التربة وتقسيمات الأراضي الفلاحية : ففي الجهة الشرقية وبالتوازي مع الشريط الساحلي إلى حدود منطقة سيدي القنطاوي (منطقة قنطة) تنتشر الأراضي الرملية حيث تنتج الخضروات في اتجاه الغرب وفي منطقة البحاير تنتشر التقسيمات الصغيرة حيث نجد الأشجار المثمرة كالرمان واللوز وإن كانت المائدة المائية السطحية قريبة فهي تتميز بدرجة معينة من الملوحة. تمتاز المنطقة المحيطة حول مدينة الحمام بنشاط فلاحي ذي طابع حدائقي يمتد من منطقة وادي الحمام إلى منطقة سيدي سالم (الجنان) إلى سيدي عبد القادر (الدقفت) في اتجاه الجنوب الغربي تتوسع التقسيمات الفلاحية لتتسع خاصة بجهة "الحريق" ويحيط بمدينة حمام سوسة سور من الخضرة اللامتناهية (قبل التوسع العمراني، في بداية الثمانينات) حيث تتعاقب الزياتين مع الأشجار المثمرة في ظل نشاط فلاحي يعتمد الري فعدد الآبار هام جدا إلى الحد الذي تجد فيه أكثر من بئر للأرض الواحدة لكن حمام سوسة لم تعد تلك الجزيرة التي يحيط بها بحر من الخضرة فنتيجة التطور العمراني المتواصل بدأت الأراضي الفلاحية تتقلص شيئا فشيئا أمام تقدم منشآت الإسمنت المسلح وانعكس هذا التحول على الصناعة الغذائية سنة 1857 كانت حمام سوسة تعد 14 معصرة زيتون أما الآن فواحدة فقط |